الشوكاني
162
نيل الأوطار
لا إسلام لمن ترك الصلاة ثم توضأ وصلى . وفي رواية ابن سعد من طريق ابن عمر قال فتوضأ وصلى الصبح ، فقرأ في الأولى * ( والعصر ) * وفي الثانية * ( قل يا أيها الكافرون ) * قال : وتساند إلى وجرحه يثعب دما إني لا أضع أصبعي الوسطى فما تسد الفتق . قوله : فلما انصرفوا قال : يا ابن عباس انظر من قتلني في رواية ابن إسحاق فقال عمر : يا عبد الله بن عباس أخرج فناد في الناس عن ملا منكم كان هذا ، فقالوا : معاذ الله ما علمنا ولا اطلعنا . وزاد مبارك بن فضالة : فظن عمر أن له ذنبا إلى الناس لا يعلمه ، فدعا ابن عباس وكان يحبه ويدنيه فقال : أحب أن تعلم عن ملا من الناس كان هذا ، فخرج لا يمر بملا من الناس إلا وهم يبكون ، فكأنما فقدوا أبكار أولادهم ، قال ابن عباس : فرأيت البشر في وجهه . قوله : الصنع بفتح المهملة والنون ، وفي رواية ابن فضيل عن حصين عند ابن أبي شيبة وابن سعد الصناع بتخفيف النون ، قال أهل اللغة : رجل صنع اليد واللسان وامرأة صناع . وحكى أبو زيد : الصناع والصنع يقعان معا على الرجل والمرأة . قوله : لم يجعل ميتتي بكسر الميم وسكون التحتانية بعدها مثناة فوقية أي قتلني . وفي رواية الكشميهني : منيتي بفتح الميم وكسر النون وتشديد التحتانية . قوله : رجل يدعي الاسلام في رواية ابن شهاب فقال : الحمد لله الذي لم يجعل قاتلي يحاجني عند الله لسجدة سجدها له قط . وفي رواية مبارك بن فضالة : يحاجني يقول لا إله إلا الله . وفي حديث جابر فقال عمر : لا تعجلوا على الذي قتلني ، فقيل : إنه قد قتل نفسه ، فاسترجع عمر ، فقيل له : إنه أبو لؤلؤة ، فقال : الله أكبر . قوله : قد كنت أنت وأبوك تحبان أن تكثر العلوج بالمدينة . في رواية ابن سعد فقال عمر : هذا من عمل أصحابك كنت أريد أن لا يدخلها علج من السبي فغلبتموني . وروى عمر بن شبة من طريق ابن سيرين قال : بلغني أن العباس قال لعمر لما قال : لا تدخلوا علينا من السبي إلا الوصيف ، أن عمل أهل المدينة شديد لا يستقيم إلا بالعلوج . قوله : إن شئت فعلت الخ ، قال ابن التين : إنما قال له ذلك لعلمه بأن عمر لا يأمره بقتلهم . قوله : كذبت الخ ، هو على ما ألف من شدة عمر في الدين ، لأنه فهم من ابن عباس أن مراده إن شئت قتلناهم فأجابه بذلك ، وأهل الحجاز يقولون : كذبت في موضع أخطأت ، ولعل ابن عباس إنما أراد قتل من لم يسلم منهم . قوله : فأتي بنبيذ فشربه زاد في حديث أبي رافع : لينظر ما قدر جرحه . قوله : فخرج